السيد علي الطباطبائي
225
رياض المسائل
وتحريمه عن العبد . مستدلا عليه بذيل الصحيح المتقدم ، المتضمن لقوله : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ، فقال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه ، وتبعه في المدارك ( 1 ) . مستدلا عليه بقوله عليه السلام في الصحيح المتقدم ، المتضمن لقوله : يعطي يوم الفطر فهو أفضل . ويضعف الأول : بدلالة صدره على قول الأكثر ، وقوة احتمال ذيله الحمل على صورة العزل ، كما يشير إليه قوله عليه السلام : نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى إلى آخر ، بناء على أن الظاهر أن المراد به عزلها وإعطائها العيال ، ليدفعونه إلى المستحق . والثاني : بقوة احتمال كون المفضل عليه تقديمها أول الشهر ، لا التأخير عن الصلاة ، ولذا لم يقابل الأفضل فيه إلا بالأول ، ويعضد هذا الحمل ، التصريح في الصحيح الآخر بأنها بعد الصلاة صدقة ، بعد التصريح فيه بأنها قبلها أفضل ( 2 ) . ويحتمل الأفضل فيها الحمل على ما لا مفضل عليه له ، كما هو شائع في الكتاب والسنة ، وارتكابه أولى من حمل الصدقة على الواجبة ، إذ المقابلة بها للفطرة أوضح ديل على أن المراد بها المندوبة ، وإلا فالفطرة أيضا صدقة واجبة ، مع أنه لا داعي لوجوبها بعد خروجها عن حقيقة الفطرة ، لاختصاص ما دل على الوجوب بها دون الصدقة . وعلى أحد هذين الحملين أيضا يحمل لفظة ( ينبغي ) الواردة في المروي
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 5 ص 349 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 246 .